التقادم في عقد البيع

تنص المادة 493 من القانون المدني الاردني:

 

” لا تسمع الدعوى بفسخ العقد أو انقاص الثمن أو تكملته اذا انقضت سنة على تسليم المبيع”

و قدبينت المادة 492 من القانون المدني الاردني تطبيق نص المادة 493 من ذات القانون.

و تماثل المادة 493 من القانون المدني الاردني المادة 434 من القانون المدني المصري و المادة 402 من القانون المدني السوري.

 

و  يرى السنهوري في الوسيط في شرح القانون المدني المصري بتفسير المادة المشار اليها:

 

” ينشأ عن نقص المبيع أو زيادته دعاوى ثلاث:

(1) دعوى انقاص الثمن و تكون للمشتري اذا كان هناك نقص في المبيع.

(2) دعوى فسخ البيع يكون للمشتري ايضا اذا كان هناك نقص في جسم المبيع او كانت هناك زيادة و كان لا يقبل التبعيض و قدر الثمن بحساب الوحدة.

(3) دعوى تكملة الثمن تكون للبائع اذا كان هنالك زيادة في المبيع و لا يقبل التبعيض و قدر الثمن بحساب الوحدة.

 

و قد راعى المشرع في هذه الدعاوى الثلاث وجوب استقرار التعامل فجعلها كلها تتقادم بمدة قصية هي سنة واحدة و حتى لا يبقى البائع مهددا مدة طويلة بانقاص

 

 

الثمن او بفسخ البيع و حتى لا يبقى المشتري كذلك مدة طويلة برجوع البائع عليه بتكملة الثمن.”

 

–        لطفا راجع الوسيط في شرح القانون المدني- السنهوري – الجزء الرابع صفحة 574-575 سنة 1960.

 

 

و يتبين للمحكمة الموقرة ان المدعي بالمطالبة بكامل الثمن لا صلة له بأي حالة من حالات الدعاوى الثلاث و المشا اليها. فهي ليست دعوى انقاص بالثمن لنقص في المبيع و ليست دعوى تكملة ثمن لوجود زيادة في المبيع و ليست دعوى فسخ بيع و لا يسري بشأنها التقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 493 من القانون و ما يسري عليها هو التقادم العادي بمقتضى احكام المادة 449 من القانون المدني مما يستوجب رد طلب المستدعي و الانتقال لرؤية الدعوى.

 

ثانيا: و قد جاء في كتاب العقود المساماة د. جاك الحكيم و في كتاب عقد البيع – شرح القانون المدني- د. عبدلارحمن جمعة:

 

” تنص المادة 493 من القانون المدني من أن مفعولها يقتصر على الدعاوى الثلاث الاتية:

 

1-    دعوى فسخ البيع اجاز  للمشتري فسخ البيع كلما كانت الزيادة او التقص في المبيع ان تلزمه باكث مما اشترى او تفق عليه الصفقه سندا لاحكام المادة 492/4 من القانون المدني.

 

2-     دعوى انقاص الثمن ، اذا كان المبيع لا يضه التبعيض فالزيادة من حق البائع و النقص من حسابه سواء اذا كان الثمن محدد لكل وحدة قياسية ام لمجموع المبيع و اذا كان المبيع يضره التبعيض و كان الثمن محددا على أساس الوحدة القياسية من حق البائع يستحق ثمنها و التقص من حسابه سندا لاحكام المادة 492/2،1 من القانون المدني.

 

 

 

 

 

 

3-    دعوى تكملة الثمن

 

اذا كان الثمن يضره التبعيض و كان محددا على اساس الوحدة القياسية فالزيادة من حق البائع يستحق ثمنها سندا لاحكام المادة 493/3  من القانون المدني.

 

–        لطفا راجع الصفحات  326-328 ” شرح القانون المدني الاردني – عقد البيع – د. عبدالرحمن جمعه.

 

و على هذا الاساس و حيث أن موضوع دعوى المدعيين المستدعى ضدهما لا يشمل أي حالة من حالات الدعاوى الثلا و لما كان مفعول نص المادة 493 يقتصر على المطالبة بفسخ البيع او زيادة الثمن او انقاصه.

 

–        لطفا راجع شرح العقود المسماة د. جاك الحكيم ص 191 سنة 1967

ثالثا: أرجو أن اشير الى بعض اجتهادات محكمة التمييز الاردنية بهذا الصدد كالاتي:

 

أ‌-       قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 1705/1998 ( هيئة خماسية) تاريخ 17/2/1999 – منشورات مركز عدالة.

 

” * يستفاد من المواد 491 و 503 و 505 و 506 من القانون المدني بالاضافة لما استقر عليه الاجتهاد القضائي انه في حالة ظهور مستحق للمبيع فان من حق المشتري استرداد الثمن الذي دفعه من البائع وان مرور الزمن الذي يسري على هذه الحالة هو مرور الزمن العادي يضاف لذلك ان مرور الزمن يطبق في حال وقوع بيع صحيح لان القاعدة العامة ان الدعوى تبقى مسموعة لاسترداد المبلغ المدفوع بدون حق حتى يمر الزمن العادي ولا يمر الزمن على اقامة الدعوى بعد انقضاء سنة على تسليم المبيع لان حكم المادة 493 من القانون ينطبق على عقد البيع الصحيح وعلى المطالبة التي تتعلق بفسخ البيع وزيادة الثمن او انقاصه فقط اما ما سوى ذلك من الدعاوى فيسري عليها التقادم العادي ( قرار تمييز هيئة عامة رقم 631/ 87 صفحة 145 لسنة 1988 ) .”

 

ب‌-    قرار محكمة التمييز الاردنية ( حقوق) رقم 3110/2011 ( هيئة خماسية) تاريخ 28/8/2011 – منشورات مركز عدالة.

 

” 1. يستفاد من أحكام المادة (493) من القانون المدني انها تتعلق بطرفي عقد البيع في حين أن الجهة المستدعية المميز ضدها لم تكن طرفاً في العقد حتى تسري عليها أحكام المادة المذكورة . وبالتالي فإن أحكام التقادم الطويل هي التي تنطبق على وقائع هذه الدعوى وليس أحكام المادة (493) من القانون المدني (( قرار محكمة التمييز رقم 1978/1997 )).

 

 

ج- قرار محكمة التمييز الاردنية ( حقوق) رقم 560/2009 ( هيئة خماسية) تاريخ 9/9/2009 – منشورات مركز عدالة.

 

” . اذا تقدمت المدعية بدعواها طالبة فسخ عقد البيع لعلة قيام المدعى عليه (ابنها) بإجبارها على نقل ملكية الشقة موضوع الدعوى وانه قام بإكراهها على ذلك بضربها وتهديدها بالقتل واجبرها على نقل الملكية. فان دعوى المدعية والحالة هذه تنطبق وأحكام المادتين 136 و171 من القانون المدني إذ أن الإكراه يعيب الرضا وفقاً للمادة 135 من ذات القانون.

 

  1. 1.     ينحصر حكم المادة 493 من القانون المدني بالدعوى المتعلقة بطلب فسخ عقد البيع عند ظهور نقص أو زيادة في المبيع أو دعوى انقاص الثمن أو تكملته وفي هذه الحالة فلا تسمع الدعوى بعد انقضاء سنة على تسليم المبيع (قرار تمييز حقوق رقم 4495/2005 تاريخ 27/2/2006 ورقم 1921/98). وحيث أن الدعوى الماثلة لا تتعلق بفسخ العقد أو انقاص الثمن أو تكملته بل تستند إلى صدور إكراه بحق المدعية اجبرها على إتمام البيع ونقل ملكية الشقة موضوع الدعوى وحيث أن الدعوى التي تهدف إلى ابطال عقد البيع بسبب اخر تبقى مسموعة حتى انقضاء مدة مرور الزمن العادي (تمييز حقوق 183/83).”

 

 

د- قرار محكمة التمييز الاردنية ( حقوق) قم 1720/2011 ( هيئة خماسية ) تاريخ 20/10/2011 – منشورات مركز عدالة:

 

” 1. يستفاد من المادة 853/2 من القانون المدني أن قيام الوكيل بمقتضى الوكالة العامة المعطاة له عن المدعية ببيع حصصها في قطعة الأرض لشقيقه المدعى عليه، انه لا يسري عليه التقادم المنصوص عليه بالمادة (493) من القانون المدني لأن مدة التقادم محصورة بين طرفي العقد. وحيث أن المدعية ليست طرفاً بالعقد لأن دعوى المدعية إبطال عقد بيع فإن التقادم الطويل هو الواجب التطبيق.”

 

هــ-قرار محكمة التمييز الاردنية بصفتها الحقوقية رقم 884/2004 ( هيئة خماسية) تاريخ 3/10/2004 – منشورات مركز عدالة

 

* اذا قامت المدعية بدفع فرق الثمن للخطوط البريطانية التي قامت بنقل المسافر من لندن / هيوستن عمان ذهاباً وإياباً درجة أولى ، فان المطالبة في حقيقتها مطالبة بباقي ثمن تذكرة السفر وليس دعوى فسخ عقد أو إنقاص الثمن أو تكملته التي يتقادم بسنة على تسليم المبيع وفق أحكام المادة 493 من القانون المدني ، لأن دعوى الفسخ وإنقاص الثمن أو تكملته لا تكون إلاّ في حالة الزيادة أو النقص في المبيع إذ قد يجد البائع عند تسليم المبيع أنه سلم مبيعاً يزيد في مقداره عن المتفق عليه أو قد يجد المشتري أن مقدار المبيع ينقص عما اتفق عليه بدليل ما ورد بالمادة 492 من القانون المدني ، الأمر الذي ينبني عليه أن مطالبة المدعية لا تخضع للتقادم المنصوص عليه بالمادة 493 من القانون المدني وهي انقضاء سنة على تسليم المبيع وإنما تبقى مسموعة خلال فترة مرور الزمن العادي.”

تم اعداد هذه المقالة بارشاد من المحامي هاني عريضة.

About aridalegal

Lawfirm in Jordan
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.